پنجشنبه: 1402/12/10
نسخة للطباعةSend by email
نبذة من حياة نبينا الأكرم محمد صلى الله عليه وآله و مواقف الامام الصادق عليه السلام
(مقالة من سماحة المرجع الدینی آیة الله العظمی الصافی الکلبایکانی قدس سره بمناسبة ذكرى ولادة خاتم الأنبیاء والمرسلین الرسول الاكرم محمد صلی الله علیه و آله و الامام الصادق علیه السلام)

ولد الهدى فالكائنات ضیاء * وفم الزمان تبسم وثناء

هو رحمة لكل العالمین من الاولین والآخرین ..
هو خاتم الرسل و سیّدهم ..
هو من خصه رب الخلق بالخلق الأعلى ..
هو من اصطفاه رب العزة لأحسن الحدیث..
هو من قربه الیه العلی الأعلى لیكون قاب قوسین أو أدنى ..
هو من طهره وأهل بیته من الرجس وطهرهم تطهیرا ..
السلام علیك یا رسول الله ..
السلام علیك یا حبیب الله ..
السلام علیك یا أبا الزهراء ..

نبارك لكل المسلمین هذه الذكرى العطرة , ذكرى ولادة الحبیب المصطفى محمد صلى الله علیه وآله وحفیده المطهر من الرجس الامام الصادق علیه السلام, سائلین المولى أن یوفقنا للتأسی بمن جعله الله تعالى أسوة للعالمین .

فی ذكرى ولادة النورین الرسول الاكرم محمد صلی الله علیه و آله و الامام الصادق علیه السلام
كم جمیل أن یصادف ذكرى ولادة خاتم الأنبیاء والمرسلین الرسول الأعظم محمد ( ص ) الصادق الأمین مع ذكرى ولادة حفیده الامام الهمام جعفر الصادق علیه السلام.

بمولد النور الحبیب المصطفى صلی الله علیه و آله تحققت بشارات السماء بمجئ الرحمة الالهیة للعالمین خاتم الرسل والرسالات ، وبولادة الامام الصادق علیه‌السلام تم الحفاظ على الدین الحق من خلال بانی صرح المذهب الحق .
ومن المناسب فی هذه الذكرى العطرة أن نستلهم الدروس والعبر من حیاة هذین العظیمین وذلك من خلال كلمات المرجع الدینی الكبیر الشیخ الحاج لطف الله الصافی حفظه الله تعالى التی سجلها فی كتابه حول النبی محمد صلى الله علیه واله والامام الصادق علیه السلام، والموسوم بـ(الفجر الصادق) الیك أیها القارئ العزیز محطات وجیزة من هذا الكتاب القیم:
نبذة من حیاة نبینا الأكرم محمد صلى الله علیه وآله و مواقف الامام الصادق علیه السلام/من مقالة لآیة الله العظمى الصافی مد ظلّه
ولد محمد بن عبدالله بن عبد المطلب بن هاشم فی عام الفیل المصادف لعام 571 م فأضاء الكون بنور جماله. ویمكن تقسیم مراحل حیاته الكریمة الى أربع مراحل:
الأولى: مرحلة الطفولة
لقد سجل التاریخ للنبی فی هذه الفترة أمورا تبشر بمستقبل مشرق عظیم؛ أمور تمثلت بالخیر العمیم و البركة التی حلّت فی قبیلة حلیمة السعدیة مرضعة النبی و مربیته.
و قد استمرت كفالة جده عبد المطلب له حتى بلغ ثمان سنین. وبعدها أوصى جده أن یتولى كفالته من بعده عمه أبو طالب الذی لم یقصر فی حمایته، والدفاع عنه حتى آخر یوم من حیاته.
المرحلة الثانیة: مرحلة ما بعد الصبا و إلى البعثة
لقد عرف عنه صلى الله علیه واله فی هذه الفترة أنه الاسوة فی الزهد والعفة والتواضع والمكارم، وخصوصا الصدق والامانة، حتى عرف بین العرب بلقب (الصادق الامین)، ولما اختلفت القبائل العربیة الكبرى فی قضیة وضع الحجر الاسود و كادت أن تشتعل نیران الحروب بینها تسالموا على القبول به صلى الله علیه ةاله حكما فی هذه القضیة، وقد تصرف بحكمة وتدبیر لا مثیل له وأطفأ جذوة القتال التی كادت أن تشتعل بینهم. وبدلا من ذلك انصرف المتخاصمون راضین مسرورین .
وقد أمضى هذه المرحلة من حیاته الكریمة فی مساعدة الناس والعطف على الایتام والضعاف منهم وكفالتهم ومساعدة المحتاجین، ولم یرتكب أیة عمل لغو او باطل وقبیح ولم یؤثر عنه أیة خطیئة.
المرحلة الثالثة: من البعثة الى الهجرة
لقد اختاره الباری تعالى للنبوة وبعثه بالرسالة وبنداء: " قولوا لا اله الا الله تفلحوا" لیبدأ به رسالته ویبطل كل أشكال الكفر والشرك و العصبیة الجاهلة والعبودیة والاستضعاف.
ولم یكن معه حینها ناصر و لا معین سوى شخصین هما علی و خدیجة علیهما السلام علی علیه السلام خارج المنزل و خدیجة داخله.
ثم فی السنة الثالثة للهجرة أمره تعالى أن ینذر عشیرته الأقربین. و قد حفلت الایات النازلة علیه فی هذه الفترة بالموضوعات التی ترتبط بالتوحید والوعد والوعید والعقیدة الحقة فی المبدأ والمعاد.
وأعظم المصائب التی حلت علیه هی فقدانه أعظم المدافعین والمحامین عنه وهما عمه أبو طالب و زوجته السیدة خدیجة الكبرى علیهما السلام.
المرحلة الرابعة: مرحلة الهجرة الى الوفاة
لقد عزم المشركون على قتل النبی صلى الله علیه واله فی فراشه، مما اضطره الى الهجرة و قد أمر ابن عمه علیا و بأمر من الله تعالى ان ینام فی فراشه ، فأقدم علی على هذه التضیة و نام فی فراش النبی و سلم النبی،  فأنزل الله تعالى فی حق علی علیه السلام قوله: ﴿ ومن الناس من یشری نفسه ابتغاء مرضاة الله﴾.
شهدت هذة المرحلة تأسیس الحكومة الاسلامیة فی المدینة بقیادة النبی صلى الله علیه واله. كما وقعت فیها معارك و غزوات ابرزها بدر و أحد والخندق التی سطر علی علیه السلام فیها أروع البطولات وأبلغ دروس التضحیة و الفداء حتى قال النبی صلى الله علیه واله :( ضربة علی یوم الخندق أفضل من أعمال أمتی الى یوم القیامة).
كما شهدت فتح مكة واستقرار الحكم الاسلامی حكومة العدل والمساواة فی عموم الجزیرة العربیة.  و فی خطبة حجة الوداع علم الناس المناسك والغى بینهم كل اشكال الفوارق القومیة والعنصریة. وفی غدیر خم نصب علیا ولیا وخلیفة علیهم من بعده.
الامام الصادق علیه السلام مؤسس المدرسة الاسلامیة
لقد شیّد الامام جعفر بن محمد الصادق علیه السلام مدرسة الاسلام الكبرى فی شتى العلوم من الفقه والكلام والتفسیر والعلوم الطبیعیة امثال الكیمیاء وعلم وظائف الاعضاء  وسائر العلوم المفیدة الباخرى بما لا سابقة له فی الاسلام . وتخرج من هذه المدرسة الكبرى عظماء العلماء الذین یفتخر بهم الاجیال الى الیوم.

الأحد / 1 أكتوبر / 2023